آقا ضياء العراقي
57
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
الأمور الحسبيّة ثمّ إنّه فيما احرز جواز التصرّف من الأمور الحسبيّة ، ولكن قد عرفت أنّه يتوقّف على إذن الفقيه ، ففيما إذا تعذّر تحصيل الإذن بل الأصول أيّ شيء يقتضي ؟ لا إشكال في أنّ الأصل في مثل هذه الموارد إذا تعذّر الجزء والشرط يقتضي سقوط التكليف عن الباقي أيّ الأجزاء والمشروط بذاك الشرط ، لظهور الأمر بالجزء أو الشرط في الإطلاق من كونهما مطلوبا في حال الاختيار والاضطرار جميعا ، ولهما المدخليّة في تحقّق المركّب والمشروط مطلقا . ومن البداهة أنّ مقتضى ذلك هو سقوط باقي الأجزاء عن المطلوبيّة عند تعذّر بعضها ، وكذلك المشروط ، بتعذّر الشرط لعدم إمكان امتثال المأمور به على نحو ما امر به . نعم ؛ وكان مثل قاعدة « الميسور » « 1 » الّتي يثبت بها مطلوبيّة الباقي ولو مع عدم إمكان امتثال المأمور به بتمامه ، أو احرز من الخارج مطلوبيّة وجود المشروط ولو مع فقد شرطه ، لا بدّ من رفع اليد عن الأصل ، كما لا يخفى . فعلى ذلك ؛ إذا تعذّر تحصيل الإذن من الفقيه للتصرّفات في الأمور الحسبيّة ، فما أفتى به الأصحاب من وجوب قيام عدول المؤمنين على إيجادها وعدم سقوط التكليف عنها من المكلّفين بالتعذّر المذكور ، يستكشف ذلك من اعتمادهم على القاعدة المذكورة ، وإمّا من إحرازهم قطعيّا كون الشرط - وهو إذن
--> ( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 .